الشيخ محمد الصادقي الطهراني

157

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ميراث ، فهم - إذاً - من الطبقة الثانية للإرث إخوةً وأخوات كما أن « له أخت أو أخت » و « أكثر من ذلك » نص فيه ، ومن الغريب تغرُّب الشيخين عما دلت عليه الآية من الكلالة « 1 » و « الكلالة ما لم يكن والد ولا ولد » « 2 » حسب الكتاب والسنة ، و « يورث كلالة » لمحة صارحة باختصاص ميراثه بالكلالة من حيث الطبقة ، ولا ينافيه وجود أحد الزوجين لأنهما شريكان في الطبقات الثلاث . أترى « أخ أو أخت » تعني - فقط - واحداً منهما ؟ و « فإن كانوا أكثر من ذلك » تجمع بينهما ! قد تعني « أخ أو أخت » مجموعهما إلى كل واحد منهما لمكان « أو » وتساوي النصيبين هنا في الثلث يفرض تساوى الأنصبة في « أكثر من ذلك » حيث الاختلاف يعم كما الوحدة تطم . فكيف كان هنا الفرض هو التساوي بين الاخوة والأخوات ، وفي آية الكلالة الثانية التناصف : « يستفتونك قل اللَّه يفتيكم في الكلالة إن امرءٌ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالًا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين اللَّه لكم أن تضلوا واللَّه بكل شيءٍ عليم » « 3 » ؟ فهذه الآية طليقة في الإخوة والأخوات ، ولكنها تتقيد بالآية الأخرى فيُعلم هنا إجمالًا اختلاف النصيب بين هؤلاء الثلاث ، وآية أولوا الأرحام وآيات الأقربين الثلاث تقدم المنتسب بالأبوين إذا اجتمع مع المنتسب بأحدهما إطلاقاً ، ثم في حالة الانفراد فالنصيب الأوفر للمنتسب بهما فتعنيه الآية الثانية ، دون المنتسب بأحدهما فتعنيه الآية

--> ( 1 ) ) في تفسير الرازي أن في تفسير الكلالة إختلاف واختيار أبي بكر الصديق أنها عبارة عمن سوىالوالدين والولد ، وقال عمر أنه من سوى الولد ، وروي أنه لما طعن قال : كنت أدري أن الكلالة من لا ولد له وأنا أستحي أن أخالف أبا بكر ، الكلالة مَن عدى الوالد والولد ، وعن عمر فيه رواية أخرى هي التوقف وكان يقول : « ثلاثة لأن يكون الرسول صلى الله عليه وآله بينها لنا أحب إلي من الدنيا وما فيها الكلالة والخلافة والربا » . وليس شعري كيف يعمم الخليفة الكلالة إلى الآباء وهم ليسوا كَلًا وقد بين سهامهم ( 2 ) ) في الصحيح عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الكلالة . . وفي صحيح ابن الحجاج عنه عليه السلام مثله وفيها بدل « ما » « من » ( 3 ) ) 4 : 176